«الاشتراكيون والشيوعيون منفصلون: تناقض يُضعِف الطبقة العاملة»"Socialistas y comunistas separados: una contradicción que debilita a la clase trabajadora"🅿️or Marcelo Rubèns Balboa
مارسيلو روبِنس بالبوا (Marcelo Rubéns Balboa)
كاتب ومُدوّن وناشط سياسي يساري من الأوروغواي، معروف بمقالاته التحليلية ذات الطابع الماركسي–الشيوعي التي تتناول قضايا الصراع الطبقي، واليسار اللاتيني، وتاريخ الحركات الاشتراكية والشيوعية، مع تركيز خاص على التجربة الأوروغوانية.
يكتب بالبوا مقالات مطوّلة تعتمد على التحليل التاريخي والسياسي، ويُولي أهمية كبيرة لربط الحاضر بجذوره التاريخية، خصوصًا في ما يتعلق بعلاقة الاشتراكية بالشيوعية، ودور الأحزاب اليسارية، والتناقضات داخل التحالفات التقدمية مثل الجبهة الواسعة في الأوروغواي.
يعرّف نفسه صراحةً بوصفه شيوعيًا، وينطلق في كتاباته من الدفاع عن:
مركزية الطبقة العاملة
الصراع الطبقي كأداة للتغيير
الطابع اللا-تصالحي مع الرأسمالية
نقد الاشتراكية-الديمقراطية والإصلاحية
ينشر مقالاته أساسًا عبر مدوّنته الشخصية ومنصات التواصل، وغالبًا ما تثير كتاباته نقاشًا وجدلاً داخل أوساط اليسار، بسبب صراحتها وحدّتها النقدية، خاصة تجاه ما يعتبره تفريغًا للاشتراكية من مضمونها الثوري.
باختصار، يُعد Marcelo Rubéns Balboa صوتًا فكريًا يساريًا نقديًا، يسعى إلى إعادة طرح الأسئلة الجذرية حول معنى الاشتراكية والشيوعية، وحدود الوحدة، والثمن الذي تدفعه الطبقة العاملة عندما تُدار التناقضات بدل مواجهتها.
🔹 «الاشتراكيون والشيوعيون منفصلون: تناقض يُضعِف الطبقة العاملة» 👷☭
• لأن فهم بعض المواقف الراهنة يقتضي مراجعة التاريخ، وقراءته، ثم استخلاص الاستنتاجات. •
✍️ بقلم: مارسيلو روبِنس بالبوا
في الأوروغواي — كما في جزء كبير من العالم — توجد مفارقة تعبر كامل اليسار: فالحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي منفصلان، رغم أن كليهما يقول إنه يناضل من أجل الاشتراكية.
هذا الانقسام ليس مجرد تفصيل تنظيمي؛ بل هو أحد أكبر التناقضات السياسية في عصرنا.
ذلك لأن الاشتراكية والشيوعية ليستا مشروعين متعارضين.
إنهما لحظتان من المسار التاريخي نفسه.
🔸🔸 منذ ماركس وإنجلز وصولًا إلى لينين، فُهمت الاشتراكية بوصفها المرحلة الانتقالية نحو الشيوعية: مجتمع بلا طبقات، بلا استغلال، وبلا ملكية خاصة لوسائل الإنتاج.
فصلُهما كمشروعين مختلفين ليس اختلافًا نظريًا بريئًا، بل هو اختلاف سياسي طبقي. 🔸🔸
•• لنراجع التاريخ:
🔸 الأصل الحقيقي للانقسام:
لم تنشأ القطيعة من نقاشات أكاديمية،
بل من شرخ تاريخي: خيانة الاشتراكية-الديمقراطية الأوروبية للطبقة العاملة عام 1914، حين صوّتت الأحزاب الاشتراكية على اعتمادات الحرب ودعمت برجوازياتها الإمبريالية.
هناك كفّت الاشتراكية المؤسسية عن أن تكون ثورية، وتحولت إلى إصلاحية.
ومنذ ذلك الحين، تخلّت الأحزاب الاشتراكية عن هدف تدمير الرأسمالية، وركّزت على إدارتها بوجهٍ «إنساني».
وقد قبلت بـ:
🔸 الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج الكبرى.
🔸 الدولة البرجوازية.
🔸 الديمقراطية الليبرالية بوصفها الحدّ النهائي للتغيير.
☭ أمّا الشيوعيون فتمسّكوا بأن الرأسمالية لا يمكن إصلاحها، بل يجب تجاوزها عبر الصراع الطبقي واستلام الطبقة العاملة للسلطة.
وعليه، لم يكن الانقسام بين شكلين من الاشتراكية، بل بين اشتراكية طبقية واشتراكية متكيّفة مع رأس المال.
🔸 الحالة الأوروغوانية 🇺🇾
يتجلّى ذلك بوضوح في الأوروغواي.
فالحزب الاشتراكي، المنضوي ضمن «الجبهة الواسعة»، انتهى به الأمر قوةً اشتراكية-ديمقراطية: يدير الدولة البرجوازية، يقبل منطق السوق، يفاوض رأس المال، ويتنازل عن التحول البنيوي للمجتمع.
☭ بينما يواصل الحزب الشيوعي — مع كل محدودياته — الدفاع، على الأقل على المستوى البرنامجي، عن:
🔸 مركزية الطبقة العاملة.
🔸 الصراع ضد البرجوازية.
🔸 الطابع المناهض للرأسمالية للمشروع.
وعندما يتعايش الحزبان داخل ائتلاف انتخابي واحد، لا يُحلّ التناقض؛
بل يُخفى.
وما يُخفى لا يختفي؛ بل يتعفّن.
🔸 لماذا يُضعف هذا الانقسام الشعب؟
إن الفصل بين الاشتراكيين الإصلاحيين والشيوعيين الثوريين يُجزّئ الطبقة العاملة،
ويُربك الشعب،
ويُوهم بأن الرأسمالية يمكن أن تصبح عادلة إذا أُديرت جيدًا.
🔸 لكن التاريخ يثبت العكس:
• حيث حكمت الاشتراكية-الديمقراطية، ظلّ رأس المال هو الآمر.
• حيث جرى التخلي عن الصراع الطبقي، تقدّم اليمين.
• حيث جرى التخلي عن الاشتراكية، وصل النيوليبرالية.
اليسار الذي يدير الرأسمالية ينتهي به الأمر معاقَبًا من العمّال،
لأنه لا يستطيع الوفاء بما يعد به.
🔸 نعم للوحدة — لكن على أسس طبقية:
الوحدة ليست خلط مشاريع متناقضة.
الوحدة الحقيقية تقوم على برنامج واضح:
🔸 القطيعة مع رأس المال.
🔸 السيادة على الموارد.
🔸 سلطة حقيقية للعمّال.
🔸 ديمقراطية شعبية، لا برجوازية.
حزب اشتراكي يتخلى عن الاشتراكية لا يمكن أن يكون «أخًا سياسيًا» لحزب شيوعي ما زال يرفع راية الصراع ضد البرجوازية. هذا الانفصال ليس أيديولوجيًا؛ بل طبقي.
(...)
🔸 إن انفصال الاشتراكيين والشيوعيين ليس مصادفة؛ إنه انعكاس لمسارين تاريخيين مختلفين.
🔸 أحدهما يقود إلى إدارة النظام.
☭ والآخر إلى تغييره.
🔸 وما دام هذا التناقض لا يُواجَه بصدق سياسي، ستظل الطبقة العاملة تدفع الثمن.
(...)
🔸 انظروا:
↪️ خلال خمسينيات وستينيات القرن العشرين، كان البرلمان الأوروغواني ساحة مواجهة أيديولوجية حادة بين الحزب الشيوعي الأوروغواني والحزب الاشتراكي الأوروغواني.
☭ فالحزب الشيوعي، بقيادة رودني أريسمندي، تمسّك بخط ماركسي-لينيني متوافق مع موسكو، بينما روّج الحزب الاشتراكي، تحت قيادات مثل إميليو فروغوني وفيفيان ترياس، لطريق ديمقراطي إلى الاشتراكية قائم على تصور شكلي وليبرالي للديمقراطية، اعتبره الشيوعيون غير كافٍ لضمان السلطة الحقيقية للطبقة العاملة.
🔸 تعود جذور هذا النزاع إلى عام 1920، حين نشأ الحزب الشيوعي من انشقاق أغلبي عن الحزب الاشتراكي، ما خلّف شرخًا تاريخيًا داخل اليسار الأوروغواني.
🔸 وفي المعسكر الاشتراكي برز أيضًا قادة مثل خوسيه بيدرو كاردوسو، واستمرت هذه السجالات البرلمانية حتى تأسيس «الجبهة الواسعة» عام 1971، عندما سعى اليسار إلى تجاوز تشرذمه قبيل الدكتاتورية.
🔸 وكان المسؤول الأكبر عن توحيد اليسار وتفكيك هذه التناقضات هو الجنرال ليبير سيريني؛ فقد حقق ما بدا مستحيلًا. وبرأيي كان ذلك أعظم فعل توحيدي لبناء بديل في مواجهة السلطة المهيمنة لليمين الأوليغارشي-الفاشي الذي كان، آنذاك، يعصف ببلادنا بنزعة انقلابية واضحة تحققت للأسف لاحقًا.
🔸 كما ضمّ شخصيات وقطاعات تقدمية من الحزب الكولورادو والحزب الوطني لم تعد تشعر بتمثيلها ضمن الخط الأيديولوجي السائد آنذاك؛ أسماء مثل زِلمار ميكيليني، وألبا روبايو (التيار الباتلي)، وفرانسيسكو رودريغيث كاموسّو (قائد حركة «الأبيض الشعبي والتقدمي»)، ورودريغيث لابرونا (من القيادات ذات الجذور القومية التي شاركت في الحركات التي تلاقت لتأسيس القوة السياسية الجديدة).
🔹 أعتقد أن قلّة من «الجبهات» صمدت 55 عامًا؛ وهذا يدل على حجم قيادة سيريني. لكن المؤسف أن هذه الذاكرة التاريخية لا تُصان اليوم كما ينبغي. 🔹
(...)
🔹 خلاصة: أعتذر عن إطالة المقال، لكنني أرى أن موضوعًا كهذا يستحق ذلك، لأنه يتطلب وضعه في سياقه التاريخي مع أسس راسخة.
🔸🔸 والآن، عودةً إلى السؤال الذي دفعني لكتابة هذه السطور، والذي قد يكون مزعجًا لبعضهم، أسأل — وأنا شيوعي:
هل يمكن أن يكون المرء شيوعيًا دون أن يكون اشتراكيًا، أو اشتراكيًا دون أن يكون شيوعيًا؟ 🤔
• وأجيب:
🔸 تاريخيًا ونظريًا: لا.
🔹 الاشتراكية هي الطريق؛ والشيوعية هي الأفق.
🔸 فصلهما يشبه الرغبة في الوصول دون السير.
• من يصف نفسه بالاشتراكي لكنه يقبل هيمنة رأس المال، والملكية الخاصة لوسائل الإنتاج الكبرى، والدولة البرجوازية، لا يتقدم نحو الشيوعية؛ بل يدير الظلم.
• ومن يصف نفسه بالشيوعي لكنه يتخلى عن النضال الملموس لتغيير المجتمع هنا والآن، يُفرغ الشيوعية من مضمونها الواقعي.
🔹 اشتراكية بلا شيوعية هي إصلاح بلا بوصلة.
🔹 شيوعية بلا اشتراكية هي يوتوبيا بلا شعب.
🔸🔹 كلاهما وُجد للغرض نفسه: إنهاء استغلال الإنسان للإنسان. 🔹🔸
• وكل ما عدا ذلك أسماء مختلفة للتخلي ذاته.
•••••••••••••
• ➡️ معلومة: وزير التنمية الاجتماعية الحالي في الأوروغواي، والأمين العام السابق للحزب الاشتراكي الأوروغواني، صرّح بأن فيلسوفه المفضل هو كارل ماركس (؟).
استخلصوا استنتاجاتكم بأنفسكم. •
•••••••••••••
Ⓜ️ مارسيلو روبِنس بالبوا ✍️
➡️ مدخل المدوّنة:
https://marcelorubensbalboa.blogspot.com/.../socialistas...


تعليقات
إرسال تعليق